جولدمان ساكس متفائل بالذهب: رفع الفائدة لن يوقفه والسعر المستهدف 5400 دولار في 2027
Panewslabبقلم: دونغ جينغ
يتمسك جولدمان ساكس بهدفه لسعر الذهب عند 5400 دولار بنهاية 2027، معتبراً أن مشتريات البنوك المركزية والمخاوف المالية تشكل أرضية صلبة. رفع الفائدة لن يحد إلا مؤقتاً من الزخم الصاعد، والقيمة العادلة بنهاية العام قد تصل إلى 4650 دولاراً، مع التحذير من مخاطر الضغط القصير والتقلبات.
تأثير محدود لرفع الفائدة: رغم أن تشديد الاحتياطي الفيدرالي يبطئ وتيرة الصعود على المدى القصير، فإن الهدف النهائي لم يتغير. تم خفض توقعات القيمة العادلة لنهاية 2026 إلى 4650 دولاراً، وهي لا تزال أعلى من السعر الحالي، كما أن رفع الفائدة تم استيعابه إلى حد كبير من قبل السوق.
الزخم الأساسي من البنوك المركزية: مشتريات البنوك المركزية هي المحرك الرئيسي للسوق الصاعدة طويلة الأجل، وتظهر النماذج أن متوسط المشتريات الشهرية بلغ 91 طناً، أي بزيادة تفوق خمسة أضعاف عن مستويات ما قبل 2022. رفع جولدمان ساكس توقعاته للطلب في 2026-2027 إلى متوسط 60 طناً شهرياً.
خيارات الشراء توفر الدعم: حيازات خيارات الشراء على الذهب تبلغ ثلاثة أضعاف المتوسط التاريخي، مما يعكس مخاوف السوق بشأن الأوضاع المالية لدول مجموعة العشرة. تحوط صناع السوق قد يضخم الصعود ميكانيكياً ويدفع الأسعار لتجاوز التوقعات.
تنبيه بالمخاطر: سياسة متشددة بشكل مفرط قد تدفع الذهب للهبوط إلى 4070 دولاراً على المدى القصير؛ وقبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد تدفع أموال الملاذ الآمن الذهب للارتفاع 5%، لكن بعد الانتخابات قد تحدث موجة بيع حادة.
رغم أن الاحتياطي الفيدرالي أعلن للتو رفع الفائدة، ويتوقع خبراء جولدمان ساكس رفعاً آخر في أكتوبر، إلا أن فريق أبحاث السلع العالمي في جولدمان ساكس ما زال متمسكاً بقوة بهدفه لسعر الذهب عند 5400 دولار بنهاية 2027.
وفقاً لمعلومات من منصة تداول Zhui Feng، أرسل جولدمان ساكس إشارة واضحة في أحدث تقرير له عن المعادن النفيسة بتاريخ 18 سبتمبر: سياسة التشديد لن تؤدي إلا إلى إبطاء وتيرة صعود الذهب على المدى القصير، ولن تنهي بأي حال من الأحوال اتجاهه الصاعد طويل الأجل. ضغوط رفع الفائدة على المدى القصير تم استيعابها إلى حد كبير من قبل السوق، وما زال هناك مجال للصعود.
ويشير التقرير إلى أن موجة الشراء الهيكلي من البنوك المركزية العالمية والطلب على خيارات الشراء الناجم عن المخاوف بشأن استدامة الأوضاع المالية لدول مجموعة العشرة يشكلان حالياً أرضية صلبة للغاية لأسعار الذهب.
يتوقع جولدمان ساكس أن تبلغ القيمة العادلة للذهب 4650 دولاراً للأونصة بنهاية هذا العام (أعلى بكثير من السعر الفوري الحالي البالغ حوالي 4350 دولاراً). كما يجب على المستثمرين توخي الحذر الشديد من مخاطر الارتفاع الميكانيكي الحاد (الضغط القصير) الناتجة عن سلوك التحوط لدى متداولي سوق الخيارات، ومن التقلبات الحادة ذات الطابع المضاربي قبل وبعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
تأثير محدود لرفع الفائدة: تباطؤ المسار القريب مع ثبات الهدف النهائي
أوضح جولدمان ساكس في تقريره أنه رغم إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن أول رفع للفائدة منذ ثلاث سنوات، وتوقع خبراء البنك رفعاً إضافياً في أكتوبر، فإن الهدف النهائي لسعر الذهب عند 5400 دولار للأونصة بنهاية 2027 لم يتغير.
منطق جولدمان ساكس يقوم على أن تأثير تشديد السياسة النقدية سيظهر بشكل رئيسي في تباطؤ مسار ارتفاع الذهب في الفترة القريبة، وليس في انخفاض السعر النهائي. يتوقع خبراء جولدمان ساكس أن ينفذ الاحتياطي الفيدرالي ثلاثة تخفيضات للفائدة بين سبتمبر 2027 ومارس 2028، مع بقاء توقعات سعر الفائدة النهائي عند 3.25%-3.5%.
ولهذا السبب، خفض جولدمان ساكس توقعاته للقيمة العادلة للذهب بنهاية 2026 من 4900 دولار للأونصة إلى 4650 دولاراً للأونصة، لكن هذا الرقم ما زال أعلى بكثير من السعر الفوري الحالي البالغ حوالي 4350 دولاراً للأونصة. ويشير التقرير أيضاً إلى أن تشديد السياسة النقدية المتوقع تم استيعابه إلى حد كبير من خلال الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة، مما يعني أن التأثير الهامشي السلبي لارتفاع أسعار الفائدة على سعر الذهب آخذ في التراجع.
مشتريات البنوك المركزية: المحرك الهيكلي الأهم للسوق الصاعدة للذهب
يصنف تقرير جولدمان ساكس استمرار مشتريات البنوك المركزية باعتباره المحرك الهيكلي الرئيسي لمنطق صعود الذهب، وهو المسؤول عن الجزء الأكبر من الارتفاع المتوقع بنحو 23% حتى نهاية 2027.
يُظهر نموذج التتبع الفوري لمشتريات البنوك المركزية لدى جولدمان ساكس (Nowcast) أن وتيرة مشتريات البنوك المركزية الحالية تبلغ حوالي 91 طناً شهرياً (متوسط ثلاثة أشهر معدل موسمياً)، وهو أعلى بكثير من المتوسط التاريخي البالغ 17 طناً شهرياً قبل 2022، أي بزيادة تفوق خمسة أضعاف.
وبناءً على هذا التسارع، رفع جولدمان ساكس افتراضاته لطلب البنوك المركزية:
التوقعات السابقة: 50 طناً شهرياً في 2026، و40 طناً شهرياً في 2027
أحدث التوقعات: متوسط 60 طناً شهرياً خلال 2026-2027
يرى جولدمان ساكس أن حاجة البنوك المركزية العالمية لتنويع الاحتياطيات، والتي أثارها تجميد أصول البنك المركزي الروسي في 2022، هي تحول هيكلي وليس دورياً، كما أن التواصل الأخير مع عدة بنوك مركزية يؤكد استمرار الطلب القوي على الذهب.
طلب مرن على خيارات الشراء يوفر دعماً إضافياً لسعر الذهب
يولي التقرير اهتماماً خاصاً لديناميكيات سوق خيارات الشراء على الذهب. تبلغ حيازات خيارات الشراء على الذهب حالياً حوالي ثلاثة أضعاف المتوسط التاريخي، وأظهرت هذه الحيازات مرونة غير عادية بعد رفع الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي والمؤتمر الصحفي المتشدد نسبياً.
يفسر جولدمان ساكس هذه الظاهرة بأنها: مخاوف السوق بشأن استدامة الأوضاع المالية لدول مجموعة العشرة تواصل دعم الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد سياسات الاقتصاد الكلي.
من الجدير بالذكر أن هدف جولدمان ساكس البالغ 5400 دولار يفترض بقاء مستويات حيازات خيارات الشراء الحالية مستقرة تقريباً (حوالي 2.3 مليون عقد خيار شراء صافٍ غير مُصفى على صندوق GLD)، ولم يُدرج في التوقعات الأساسية تأثير تضخيم الأسعار الإضافي الناتج عن زيادة حيازات خيارات الشراء.
يحسب جولدمان ساكس أنه عند مستوى الحيازات الحالي البالغ حوالي 2.3 مليون عقد، فإن كل زيادة قدرها 100 طن في الطلب المؤكد تؤدي إلى ارتفاع سعر الذهب بنحو 6.8%، بينما في ظروف الحيازات العادية يبلغ هذا الرقم حوالي 2% فقط - وهذا يعني أن سلوك التحوط لدى صناع السوق قد يضخم صعود سعر الذهب ميكانيكياً، ويدفعه لتجاوز توقعات جولدمان ساكس الأساسية بشكل كبير.
تحذير من مخاطر الذيل: المسار المتشدد المفرط وتأثير "غرفة الانتظار" قبل الانتخابات
حدد جولدمان ساكس في تقريره بوضوح سيناريوهين قد يؤديان إلى تصحيح:
مخاطر الهبوط (سيناريو التشدد المفرط): إذا قام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة ثلاث مرات إضافية بشكل يفوق التوقعات قبل نهاية العام وألمح إلى سعر فائدة نهائي أعلى، فقد تتبدد شكوك السوق حول استقلالية البنوك المركزية في الدول المتقدمة، مما يؤدي إلى إغلاق جزئي لمراكز التحوط الكلي.
وبالإضافة إلى البيع الصافي من حائزي صناديق المؤشرات الحساسة لأسعار الفائدة، قد ينخفض سعر الذهب على المدى القصير إلى قاع يبلغ حوالي 4070 دولاراً للأونصة. ومع ذلك، وبفضل استمرار مشتريات البنوك المركزية في رفع الحد الأدنى للأسعار، سيتعافى سعر الذهب تدريجياً إلى حوالي 4200 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026.
تقلبات مرتبطة بالأحداث (تأثير "غرفة الانتظار" لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية): غالباً ما تستخدم الأموال المضاربية الذهب كأصل "غرفة انتظار" للتحوط قبل الأحداث الكبرى غير المؤكدة النتائج.
يشير جولدمان ساكس إلى أن قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، قد يؤدي بناء المراكز المضاربية إلى ارتفاع مؤقت في سعر الذهب بنحو 5% (بافتراض أن صافي حيازات صناديق الإدارة أعلى بنحو 250 طناً من المستوى الحالي، لتصل إلى 685 طناً وهو المئين التسعون منذ 2014). ومع ذلك، بمجرد حسم نتائج الانتخابات وإعادة توزيع الأموال، قد يشهد سعر الذهب موجة بيع حادة، وهي ظاهرة حدثت بالفعل بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2016 والانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2024.
هذا المحتوى لأغراض معلوماتية وتعليمية فقط، ولا يمثل نصيحة استثمارية تتعلق بـ BTCC. تبذل BTCC قصارى جهدها ولكنها لا تضمن صحة أو دقة أو أصالة المحتوى المذكور أعلاه.